القائمة الرئيسية

الصفحات

عادات و تقاليد مغربية: عادات و تقاليد طنجة!

تختلف و تتنوع العادات و التقاليد بالمملكة المغربية و تتميز كل منطقة بتقاليدها و عاداتها الخاصة بها، رغم تشابه الكثير منها فيما بينهم في بعضها، لكن تبقى اللمسة المميزة لكل منطقة حاضرة و مختلفة عن الأخريات، و مدينة طنجة  البهية تعبق و تنفرد بخصوصيات مميزة في طقوسها و تقاليدها لا سيما في المناسبات الدينية و كدا اللباس و الزواج و غير دلك كثيرا، و في هدا المقال سنحاول التطرق لأهم هده العادات و التقاليد بهده المدينة الرائعة، و ندكر من أهمها:


عادات و تقاليد أهل مدينة طنجة عروس الشمال
عادات و تقاليد أهل مدينة طنجة عروس الشمال

أجواء و طقوس الزواج أو الزفاف عند أهل مدينة طنجة عروس الشمال

التحضيرات الأولى لحفل الزفاف

بخصوص الأسر الطنجاوية المحافظة تجد أن الزواج يحترم الخصوصيات الدينية بامتياز، حيث يسبق الزواج حفل خطوبة بسيط فتحضر عائلة العريس الى بيت العروس، و تتم الخطبة بتقديم مجموعة من الهدايا عبارة عن لباس و بعض الاكسسوارات مع السكر و أحيانا لمن له الاستطاعة احضار كبش أو ما شابهه، ثم يتم الاتفاق على المهر و الصداق و موعد الزفاف و كل ما يتعلق به.

الاحتفال بيوم الزفاف

في يوم الموعود يقام حفل الزفاف بشكل بسيط تتخلله موسيقى تراثية "جبلية" و كدا "أندلسية" و ترى النساء بلباسهن التقليدي الأنيق و الأصيل و الفتيات في أبهى حلة لجدب الأنظار، فتكون المناسبة فرصة لاختيار بعض الشباب رفيقة دربه من هدا الحفل، و يتم تقديم الطعام كل على حسب طاقته يتنوع بين اللحم و الدجاج المحمر و الفواكه و الحلوى و الشاي......، ثم ينتهي الحفل و يأخذ العريس عروسه الى بيته.

طقوس و أجواء شهر رمضان المبارك عند أهل مدينة طنجة

ان طقوس رمضان الكريم و بمختلف مناطق المغرب، تعرف رواجا و احتفالا متميزا، و بمدينة طنجة هي الأخرى لا تستثنى من هده المناسبة الدينية العظيمة، حيث تشرع النسوة قبل حلول الشهر في تحضير الحلوى ك "الشباكية" و "بريوات" ..... ، و " السفوف أو سلو" و منهم من يشتري لباسا تقليديا جديدا من أجل الصلاة و التعبد، و خلال رمضان يتم تحضير مائدة إفطار متنوعة بين مختلف الأكلات المحلية الشهية تتنوع بين الحلوى و الحريرة و السمك .....، كما أن الرجال يرافقون أطفالهم الى المساجد و يؤدون صلاة التراويح، و تكثر فيه زيارات الجيران و الأقارب و كدا قيم التضامن على شكل مساعدات للمحتاجين.

الاحتفال بعيد الفطر بمدينة طنجة

ان ما يميز عادات و تقاليد أهل مدينة طنجة أيضا، هي الأجواء الخاصة بعيد الفطر حيث تجد "المصلى" صبيحة يومه مملوءة بالمصلين، و بعد انتهاء الصلاة ترى الكل يتبادل الزيارات و التهاني و الأطفال يلبسون ثيابهم الجديدة و فرحون ببعض النقود التي يحصلون عليها من أقاربهم كعادة لازالت حاضرة في جل الأوساط المغربية لا سيما مدينة طنجة، و يكون الفطور عبارة عن أطباق من الحلوى المتنوعة، و الفطائر "مسمن" و " بغرير" و أحيانا الحساء، و الشاي و القهوة مع الحليب، غير أن الميزة الأساسية لهده المناسبة أنها تكون فرصة للصلح بين العديد من الجيران و الأقارب بعد خصومات سابقة.

أجواء و طقوس عاشوراء بمدينة طنجة

هده العادات المتعلقة بمناسبة "عاشوراء" سائرة نحو الاندثار، غير أن بعض الأسر المغربية لاسيما الطنجاوية لازالت تهتم بها، خصوصا فيما يتعلق باقتناء ألعاب للأطفال و أدوات موسيقية للفتيات "التعريجة" أو "البدير الصغير"، و ما يميزها حقا هو ضرورة اقتناء الفواكه الجافة أو ما يعرف ب "الفاكية" ، و كانت الأسر تخلط مجموع الكمية بمحتوياتها من لوز، جوز، كاكاو، حمص، تين مجفف ، ثمر، زبيب .....، "كل حسب طاقته"، و يقومون بتقسيم دلك ك "حقوق" لكل فرد من أفراد العائلة، و الدين يقومون بأكل جزء منه يوم المناسبة و الاحتفاظ بالباقي لتناول جزء منه بين الحين و الآخر، كما أن هده المناسبة أيضا تعرف لباس الأطفال لتياب جديدة و تبادل الزيارة بين الأقارب و الجيران.

خلاصة

عموما تبقى مدينة طنجة محافظة الى حد كبير بمعظم تقاليدها و عاداتها الراسخة و المتوارثة عن الأسلاف، رغم أن بعضها يسر نحو الاندثار بفعل عدة عوامل، ترجع لعدم اهتمام الجيل الحالي بها بسب تأثيرات التكنولوجيا و الوسائط الالكترونية و ما شابه دلك، و مع دلك تبقى هده العادات رصيد ثقافي مهم وجب الاهتمام به و المساهمة في المحافظة عليه.

جدير بالدكر أن مدينة طنجة وجهة سياحية مميزة، و لها تاريخها العريق، و تتوفر على عدة معالم و مآثر تاريخية، و تملك تنوعا ثقافيا و حضاريا مهما، مما زاد في اشعاعها داخليا و خارجيا، إضافة الى أنها تتوفر على بنيات تحتية جد متقدمة تظهر من خلال طرقها و شوارعها الأنيقة، و تعدد منتجعاتها و فنادقها و مطاعمها و مختلف بنياتها التحتية، مما جعلها من أحسن المدن المغربية و العالمية.

اقرأ المزيد

تعليقات