القائمة الرئيسية

الصفحات

عادات و تقاليد مغربية: عادات و تقاليد مكناس!

تعد مدينة مكناس من أعرق المدن، تقاليدها استثنائية بكل المقاييس و تختلف عن تقاليد كل المدن، فهي متشبثة بتقاليد الأجداد و الأسلاف بطريقة صوفية و روحانية، خاصة في المناسبات الدينية تتمثل في ممارسة شعائر و عادات فريدة منفردة بها، لاسيما بمناسبة دكرى المولد النبوي الشريف، و كدلك عيد الفطر و عيد الأضحى، لكن ما يميزها عن عن باقي المدن هي الطقوس التي تدور رحاها ببعض أضرحة " الأولياء الصالحين"، و من بين أهمها ندكر ما يلي:


عادات و تقاليد مدينة مكناس "العاصمة الإسماعيلية"
عادات و تقاليد مدينة مكناس "العاصمة الإسماعيلية"

الطقوس الخاصة التي تتم ممارستها بضريح الولي الصالح "الشيخ الهادي بنعيسى"

ان ضريح الشيخ الهادي بنعيسى الدي يحج اليه الآلاف من الزوار، منهم تابعي الطريقة العيساوية و غيرهم من الناس العاديين الدي يعتقدون بدلك، من أجل إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف، و هناك تبدأ طقوس الجذبة العيساوية، و الاعتقاد بأن دلك يخفف من مكالب و هموم الحياة و فك السحر و العين "التابعة" و غيرها من الاعتقادات السائدة، و لابد من احضار الهدايا إلى هذا الضريح، لكن تبقى أغرب الطقوس هناك أن الجموع المتشبعين بهده المعتقدات ينطلقون حفاة نحو الضريح، في لباس أبيض، لطلب بركة هذا الولي الصالح و هم يجدبون، فمنهم من يرجو الصحة، و منهم من يطلب الأبناء، و منهن من تطلب الزواج، و منهم من يطلب فك السحر و العين و غير دلك.

العادات الخاصة بالطقوس الممارسة بضريح "الشيخ الكامل"

بعد الانتهاء من كافة الطقوس الخاصة بضريح "الشيخ الهادي بنعيسى"، تتوجه الحشود العيساوية مباشرة نحو ضريح الشيخ الكامل على إيقاع “الغيطة” والطبل، وهم يرددون اسم الجلالة “الله”، و يضربون صدورهم، و عند الاقتراب من الضريح يهرعون جريا الى داخله و يشرعون في الجدبة بأمداح روحانية خاصة.

الطقوس المتميزة التي تمارس بضريح الولي الصالح " سيدي علي بن حمدوش"

بعد ختم طقوس "الجدبة" بضريح الشيخ الكامل، تواصل المجموعات البشرية مسيرتها صوب ضريح سيدي علي بنحمدوش، الكائن بقرية بضواحي مدينة مكناس، في طقوس أخرى أغرب مما سلف الدكر، تتمثل خصوصا في حضور مجموعة من المثليين المعتقدين بكونهم أبناء “لالة عيشة” و الدين يقولون حسب اعتقادهم أن قبرها يوجد قرب ضريح سيدي علي بنحمدوش، و معروف للأسف بطقوس الشعوذة، التي يتبرأ منها كل مريدي الزاوية الحمدوشية الدين يؤكدون أن تلك المناسبة يحيونها تقربا لله و لا علاقة لها بسيدي علي بنحمدوش، و اثر تزايد الانحرافات في السنوات الأخيرة، فقد أصبحت السلطة تتدخل للحد من الظواهر المشينة للمحافظة على هده التقاليد و العادات بخصوصياتها المتميزة دون أن تخرج عن قيمتها التراثية.

أجواء شهر رمضان المبارك بمدينة مكناس

يمر شهر رمضان الفضيل عند أهل مدينة مكناس في جو روحاني تعبدي مهيب، حيث تجد أغلب الناس بما فيهم النساء و الأطفال يؤدون الصلوات بما فيها صلاة التراويح بالمساجد، و يحرصون على ارتداء اللباس التقليدي الأصيل، كما تتبادل الأسر الزيارات مع أقاربهم و جيرانهم، و تكثر أفعال الخير لا سيما الصدقات و كل صور التضامن و التكافل، أما مائدة الافطار عندهم فلا تخلو من العناصر و المواد الأساسية كباقي موائد مختلف مدن المغرب كالحريرة و "الشباكية" و التمر و الحليب، ثم تجد أصنافا متنوعة من الأطباق الأخرى كالسمك و الكبد و "الكفتة" أو الطاجين ....، و أنواع من العصائر، و الفطائر ......

الاحتفال بعيد الفطر عند أهل مدينة مكناس

في يوم العيد يؤدي أهل مدينة مكناس صلاة العيد ب"المصلى"، ثم يلبسون أثوابا جديدة خاصة بالعيد، كما هو الشأن بالنسبة للأطفال، و يتبادل الجيران و الأقارب التهاني و الزيارات، و يجتمع كل أفراد الأسرة على مائدة الغداء التي تتنوع فيه الأطباق بين الأسر، غير أن أغلبهم يحضرون "طبق المروزية" المكناسي الغني عن التعريف كأحسن و ألد طبق، و في المساء يخرجون للتجول و الاستمتاع بالحدائق و المنتزهات.

خلاصة

عموما و بحكم تاريخ المدينة العريق، فهي تملك رصيدا ثقافيا متنوعا و مهما، ينعكس على عاداتها و تقاليدها المتأصلة و المتوارثة أبا عن جد، و بفضل دلك إضافة الى توفرها على عدة معالم تاريخية، و كدا تطور بنياتها التحتية لا سيما الطرق و المنتجعات و الفنادق و المطاعم و ....، فانها تبقى مدينة مكناس وجهة سياحية ممتازة و من أحسن الوجهات بالمملكة المغربية، و تستحق الزيارة لاكتشاف ما تخفيه من جمال و حضارة تشهد عليها معالمها الأثرية العظيمة.

اقرأ المزيد

تعليقات