القائمة الرئيسية

الصفحات

عادات و تقاليد مغربية: عادات و تقاليد الرباط !

تتنوع في كل مدينة أو قرية العادات و التقاليد التي تنفرد بها عن بعضها البعض، و الرباطيون و الرباطيات بدورهم لهم عاداتهم الخاصة، رغم أن بعضها و الكثير منها يسير نحو التلاشي و الاندثار، و دلك تحت تأثير الحياة العصرية، و التكنولوجيا و اختلاط السكان الأصليون بالوافدين عليها من مختلف المناطق، لأسباب مختلفة سواء من أجل العمل و الاستقرار، أو غير دلك من الأسباب الأخرى، لكن عموما لاتزال هناك عادات بقوا متشبثون بها الى يومنا هدا، و من أهم و أشهر عادات و تقاليد أهل مدينة الرباط ندكر من بينها:


عادات و تقاليد مدينة الرباط "عاصمة الأنوار"
عادات و تقاليد مدينة الرباط "عاصمة الأنوار"

أجواء و طقوس شهر رمضان المبارك بمدينة الرباط

التحضيرات الأولى التي تسبق حلول شهر رمضان الفضيل

في العشر الأواخر من شهر شعبان، أو ما يعرف ب «تحضيرات رمضان»، تجد كل بيت أو أسرة تقوم بإعداد الحلويات، خاصة "الشباكية"، "سلو"، و "بْريوات"، دون أن ننسى أن هناك ممن أصبحوا يشترون هده الحلويات من باعتها المتخصصين متنازلين عن هده العادة التي كانت معروفة كثيرا في الأوساط الرباطية، وفي ليلة شهر رمضان الكريم، أيْ الليلة التي يعلن فيها عن رؤية الهلال، تسهر الأسر إلى وقت متأخر من الليل، لتبادل التهاني و التمنيات خصوصا عبارة" مبروك هاد الشهر الكريم ... و الدعاء بالخير و المغفرة و الصحة و القبول ...." ، و بعد دلك يتناولون وجبة السحور و يؤدون صلاة أول فجر من أيام شهر رمضان.

مائدة الإفطار عند أهل مدينة الرباط

تتشكل مائدة رمضان بأصناف و مأكولات و حلويات متنوعة، فموائد الإفطار عند كل المغاربة تقريبا تكون غنية و عديدة الأطباق، لكن خصوصيتها بالرباط تبقى فريدة، حيث تتكون مائدة الفطور عند أغلب أهل الرباط من عناصر أساسية لابد من وجودها إضافة الى عناصر أخرى اختيارية، و تتمثل الأولى في عدة أنواع من العصائر، إضافة إلى الحريرة المغربية، مع الحليب والتمر، والسّفوف والشباكية و، أما الثانية الاختيارية فكل أسرة حسب شهية أفرادها، و اختيار كل واحد منهم، قد تكون طبق من السمك، أو الكبد، أو الكفتة ....، و حضور أنواع من الفطائر كالبطبوط أو الرغائف أو البغرير مع السمن و العسل والبيض، و غير دلك كثيرا، و بعد تناول الفطور يتم جمع المائدة و ترك الشباكية والتمر و"سلو" عليها مع القهوة والحليب الساخن رهن كل من يرغب فيها، و بعدها يخرج الرجال لصلاة العشاء والتراويح في المسجد، فيما تقوم النساء بأعمال التنظيف وغسل الأواني وتحضير طعام العشاء...

الاحتفاء بليلة منتصف شهر رمضان الكريم

و بعد مرور خمسة عشر يوما الأولى من شهر رمضان، ما يعرف ب «ليلة النصف»، يجتمع كل أفراد الأسرة، بعد صلاة التراويح، و تُعدّ النساء وجبة العشاء التي تكون في معظم الأحيان عبارة عن طبق «بسطيلة» بالدجاج واللوز، مع مقبلات و عصائر...

أجواء ليلة القدر الروحانية بمدينة الرباط

في اليوم السادس والعشرين من رمضان ما يعرف "ليلة القدر" فالرباطيون يحيون هده الليلة العظيمة بطقوس دينية مهيبة، حيث يلبس الرجال الجلباب الأبيض المغربي الأنيق و يتعطرون و تلبس النساء لباسا أنيقا محتشما يليق بعظمة الليلة، و يؤدون الصلاة بالمسجد، و تجتمع العائلة قبل دلك، حول مائدة الإفطار، فرحين و أطفالهم في أحلى حلة لمرافقة أباءهم للمسجد، ففي هده الليلة تنتشر رائحة البخور الزكية، و أعمال الخير لا سيما "الصدقات"، اضافة الى احياء هده الليلة بالصلاة في أجواء روحانية تستمر الى آدان الفجر و صلاة هده الفريضة كخاتمة لهده الليلة العظيمة.

عادات و تقاليد أخرى متنوعة عند أهل الرباط

ان الأسر الرباطية تحتفل أيضا بكل طفل صام أول يوم له في جو بهيج تقديرا لتحمله و صبره و كدا من أجل تشجيعه ليتعود على الصيام، كما أن من عادات سكان المدينة أن أغلبهم يخرجون الى ساحة صومعة حسان بعد صلاة التراويح، أو إلى احدى فضاءات العاصمة ليمرحوا ويفرحوا بصيامهم الأول وبملابسهم الجميلة، و يلتقطون الصور للذكرى.

اضافة الى الأجواء و الطقوس المميزة لشهر رمضان الكريم بمدينة الرباط، فهناك عادات أخرى كثيرة و متنوعة لازالت قائمة عندهم، كاللباس التقليدي المخزني الأنيق في المناسبات الدينية، و طقوس الأعراس التي لا تزال تحافظ على الأصالة المغربية و التقاليد العريقة من حيث احترام مبادىء الخطوبة ثم احياء حفل الزفاف و حضور الأهل و الأحباب مع الموسيقى الشعبية التراتية و كدلك ليلة "الدخلة" .....، و ينطبق نفس الأمر على باقي المناسبات الأخرى كالعقيقة و "الختان"، و غيرها ........

خلاصة

عموما و من الطبيعي أن تكون تنوع في العادات و التقاليد لدى أهل الرباط، لكون هده المدينة العريقة تاريخيا، و تعرف تنوعا ثقافيا و حضاريا، لدلك و أيضا بفضل ما تملكه من اشعاع وطني و دولي، و ما تملكه من بنيات تحتية كالطرق و الشوارع الرائعة و عدة منتجعات و فنادق و مطاعم و مساحات خضراء و ......، و أيضا توفرها على مجموعة من المعالم التاريخية المهمة و غير دلك كثيرا، فهي تعد مدينة سياحية مهمة، و من أحسن مدن المغرب.
اقرأ المزيد

تعليقات