القائمة الرئيسية

الصفحات

عادات و تقاليد مغربية : أهم عادات و تقاليد أهل الجديدة!

ان جهة دكالة و لاسيما مدينة الجديدة معروفة بكرم و جود سكانها، كما أنها تتشبث بتقاليدها و عاداتها المتأصلة في جدورها، و التي لازالت أغلب الأسر الدكالية تحافظ عليها خصوصا تلك التي ترتبط بالمناسبات الدينية.


عادات و تقاليد مدينة الجديدة "عاصمة دكالة"
عادات و تقاليد مدينة الجديدة "عاصمة دكالة"

تنوع عادات و تقاليد جهة دكالة بما فيها مدينة الجديدة

تتنوع و تتعدد العادات و التقاليد بمدينة الجديدة أو بالأحرى بمنطقة دكالة كلها، بين تحضيرات و أجواء شهر رمضان المبارك، و كدا ليلة القدر و عيد الفطر، و كدلك الشأن بالنسبة لطقوس الأعراس الدكالية، كما تظهر أصالتهم في محافظة أغلب أهل دكالة على استعمال أواني طينية من قبيل الطاجين، "قصعة" ، اناء الشرب "غراف التراب"، "زلافة" ......و بالتالي حماية بعض الحرف التقليدية خصوصا تلك المرتبطة بالخزف رغم أنها تسير رويدا رويدا نحو الاختفاء بفعل التكنولوجيا و الصناعات المنزلية الحديثة.

تحضيرات شهر رمضان الفضيل بالجديدة و دكالة عموما

ان نساء دكالة عامة يقمن بتحضيرات مسبقة لشهر رمضان الفضيل قبل حلوله بأيام، حيث يقمن بتنقية بقوليات "الحريرة" كالحمص و العدس و الفول ....، و يضعنها في قنينات خاصة لاستعمالها طيلة هدا الشهر المبارك، كما يقمن بإعداد بعض أنواع الحلوى ك "الشباكية" و " بريوات" و "سلو" أو ما يعرف ب "السفوف" ....، و منهن و من الرجال أيضا من يقوم بشراء لباس تقليدي جديد لأداء الصلاة بالمسجد، و عند حلول هدا الشهر المبارك تتبادل الأسر التهاني و التبريكات و كدلك زيارة بعضهم البعض.

مائدة الإفطار عند أهل الجديدة و أغلب مناطق دكالة

ان مائدة الإفطار غالبا تكون عبارة عن أطباق كثيرة و متنوعة غير أنها لا يمكن أن تخلو في الغالب من "الحريرة" و التمر و الحليب كأساسيات الى جانب الأطباق الأخرى التي قد تكون "طاجين" لحم أو كفتة أو كبد أو السمك .... مع البيض، و الشاي و الفطائر المدهونة ب "السمن" و حلوى "الشباكية" و "بريوات" .... الخ.

العادات و الطقوس الملازمة لشهر رمضان عند أسر مدينة الجديدة و أغلب ضواحيها

تسير الأيام على نفس الوتيرة من بداية الى نهاية شهر رمضان الكريم بأجواء روحانية تعبدية بماطق الجديدة و ضواحيها، حيث يقوم الرجال و النساء بأداء صلاة التراويح بالمسجد، الى حين حلول ليلة القدر التي تتم بطقوس خاصة كباقي مناطق المملكة، متميزة بالصلاة و التعبد بالمسجد و انتشار الروائح الزكية المتمثلة في البخور و العطور و المسك و تستمر الصلاة الى صلاة الفجر، حسب استطاعة و قدرة كل واحد و واحدة منهم،  أما الطبق الخاص بمناسبة ليلة القدر فغالبا يكون هو الكسكس، و الدي يتم توجيه كميات منه الى المصلين بالمساجد في أواني تعرف محليا باسم "قصعة".

أجواء عيد الفطر بمدينة الجديدة و دكالة عموما

و في يوم عيد الفطر تتم اقامة صلاة العيد ب "المصلى" التي تكون معدة لدلك خاصة بالبوادي، كما يقوم الجيران بزيارة بعضهم البعض و تهنئتهم، و يرتدي الأطفال ملابسهم الجديدة، ثم يخرجون للعب و المرح فرحين مسرورين، و جرت العادة بهده المناسبة أن يقدم الأقارب لأطفالهم بعض النقود، فتجدهم يتسارعون لشراء الحلوى من الدكاكين و التفاخر بينهم بكل براءة.

مائدة إفطار يوم عيد الفطر عند أهل الجديدة و دكالة

بخصوص فطور العيد المبارك فعموما و في الغالب يتكون من الحليب و القهوة و الشاي و الحلوى و فطائر "البطبوط" و "المسمن" مع ضرورة حضور "السمن" و كدا العسل و الزيت، و منهم من يضيف حساء أو غير دلك، و ما يميز دكالة في هده المناسبة هو إقامة فطور جماعي بين بعض الأسر أو بين الرجال و الفقيه بالمسجد أو بمنزل أكبرهم، و هي عادة لا تزال بعض القرى بدكالة تحافظ عليها الى اليوم.

أهم مميزات الأعراس بمدينة الجديدة و ضواحيها

الأعراس بمنطقة دكالة و لاسيما بالبوادي التابعة لها، فلاتزال تحتفظ ببعض التقاليد و العادات المرتبطة بأجواء العرس، ابتداء من الخطبة التي يتوجه فيها موكب أسرة العريس الى منزل العروس محملين بالهدايا وسط زغاريد و موسيقى شعبية محلية ك "الطبل" و "الزمار" ...، كما أن العروس تذهب الى الحمام قبل يوم الزفاف مع رفيقاتها و بعض قريباتها، و كدلك طقوس الحناء، .... وصولا الى موعد الزفاف التي يكون عبارة عن حفل يحضره الأقارب و الجيران و الأصدقاء و يتم خلالها دبح "دبيحة" قد تكون عجل أو عجلة، و يتم احياءه بواسطة فرقة موسيقية شعبية معينة، لينتهي بمرافقة العريس لعروسته ما يعرف محليا ب "الدخلة" التي تكون وفق عادات محددة مع اشهار القماش الأبيض بالدم في اليوم الموالي مع الزغاريد و أهازيج النسوة الحاضرات من قريبات الأسرتين.

الاحتفاء بطلبة القرآن المتخرجين

و من العادات و التقاليد بجهة دكالة و التي لاتزال حية في بعض المناطق القروية على الخصوص، هي الاحتفاء بطلبة القرآن الدين يحفظون القرآن كاملا ، فيقام على شرفهم حفل متواضع عبارة عن وليمة يحضرها الطلبة و أسرهم و الفقيه المشرف عليهم الدي يتم اهدائه لباسا جديدا عبارة عن جلباب أو "سلهام" تقليدي، و يتم خلال هدا الحفل تلاوة بعض الآيات الكريمة من الدكر الحكيم ثم الدعاء كختام، و يسمى الطالب الحافظ محليا باسم "محضار".

عادات و تقاليد و حرف تقليدية متنوعة تشتهر بها مدينة الجديدة و ضواحيها

و تشتهر دكالة أيضا بصناعة الخزف التقليدية التي هاجمتها التكنولوجيا و الصناعات العصرية التي أصبحت تهددها بالزوال رغم مكانتها المهمة في البيوت الدكالية و المغربية عامة، بما ترمز اليه من أصالة و كدا بقيمتها الصحية فالأواني الطينية معروفة بجودتها و قيمتها على صحة الانسان، و لدلك فقد عاد الوعي ينتشر بخصوصها الى عدد كبير من الأفراد الدين أصبحوا يقتنوها و يستعملونها في مطبخ المنزل، و من أمثلتها "الحماس" الدي يقوم مقام طنجرة الضغط، "لخديم أو الفراح" الدي يطبخ عليه الخبز، و "القلوش "الدي كان يستعمل لصيانة "السمن" و اللبن و الحليب...، و هناك أواني طينية عديدة متنوعة ك "زلافة" التي تستعمل في شرب الحريرة و جميع أنواع الحساء و يوضع فيها الزيت أو السمن ...، و اناء الطين لشرب الماء "غراف التراب" .......، غير أن هده الحرف التقليدية الأصيلة أصبحت تعرف منافسة قوية من قبل الصناعة الحديثة، لدا وجب على المعنيين بالقطاع العمل على تحصينها و تقويتها من أجل المحافظة على بقائها كتراث مغربي أصيل.

خلاصة

ان مدينة الجديدة و جهة دكالة على العموم، من أغنى مناطق المغرب في جانب التقاليد و العادات، غير أنه و كباقي جهات المملكة فبعضها يسير نحو الاندثار لدا يجب التحسيس بمكانتها و بدل المزيد من الجهد لحمايتها و المحافظة عليها، و عموما فهي تبقى مدينة عريقة بتاريخها، و لها ثقافتها و حضارتها المميزة، و تملك إمكانيات واعدة تجعل منها مدينة سياحية مفضلة للعديد من الزوار من داخل و خارج المغرب، و بالتالي فهي تستحق الزيارة لاكتشاف خباياها عن كتب.
اقرأ المزيد

تعليقات