القائمة الرئيسية

الصفحات

مآثر و معالم تاريخية في المغرب: جامع الكتبية من أهم معالم مراكش!

يعد جامع الكتبية واحدًا من أبرز المعالم التاريخية والثقافية في مدينة مراكش، المدينة الحمراء الساحرة في المملكة المغربية، و يتميز هذا المسجد بتاريخه العريق والغني، والذي يعكس إرثاً عظيماً من الثقافة الإسلامية و الهندسة المعمارية الأصيلة، و يشهد الى اليوم على عظمة السلاطين الدين تعاقبوا على حكم هده المدينة البهية.


جامع الكتبية تحفة تاريخية في مدينة مراكش الحمراء
جامع الكتبية تحفة تاريخية في مدينة مراكش الحمراء

موقع جامع الكتبية

يوجد جامع أو مسجد الكتبية بالقرب من ساحة جامع الفنا المشهورة بمدينة مراكش السياحية، و يوجد على الطريق الدي يمر بالسائح الى هده الساحة الغنية عن التعريف، لدلك فعند زيارة المدينة يمكن الاستمتاع بمشاهد و مناظر تغوص في أعماق التاريخ و الحضارة المجسدة في بناء أنيق أصيل متين بمئذنة شاهقة العلو و آثار تعود لقرون من الزمن.

تأسيس جامع الكتبية بمراكش الحمراء

مرحلة الشروع في بناء جامع الكتبيين

في عام 1147 ميلادية تم الشروع في بناء جامع الكتبيين في عهد الدولة الموحدية على يد السلطان عبد المومن الكومي، و كان دلك بعد القضاء على المرابطين و سيطرة الموحدين الدين أسسوا هدا الجامع لكي لا يقوموا بالصلاة بالمساجد التي بناها المرابطون وقت حكمهم.

مرحلة الشروع في بناء مسجد ثاني هو ما يعرف حاليا بجامع الكتبية

- 1158 ميلادية: تم الشروع في بناء مسجد ثاني و هو المسجد المعروف الآن ب "جامع الكتبية" الدي لا يزال صامدا الى حد اليوم، و بعدها قام السلطان يعقوب المنصور  ببناء صومعة هدا المسجد المعروفة عالميا كمعلمة تاريخية بارزة لمدينة مراكش، و قد أضاف الى المسجد عدة نقوش و زخارف تشهد الى اليوم على عظمة الحضارات التي تعاقبت على حكم المغرب.

الهندسة المعمارية لجامع الكتبية

ينفرد جامع الكتبية بهندسة معمارية رائعة تعكس مهارة الفن المعماري الإسلامي الأصيل، تصل مساحته الاجمالية الى 5300 م، و يتألف المسجد من 17 جناح، باحة كبيرة تحيط بها غرف للطلاب والعلماء، و كانت تضم مكتبة ضخمة تحتوي على العديد من المخطوطات والكتب القديمة و الوثائق رهن إشارة طالبي العلم، و يوجد بمحاذاته متحف السلطان يوسف بن تاشفين، و لاتزال آثار المسجد الأول قائمة مع بقايا سوق الكتب الدي كان يشتهر به المكان حينها.

وصف بنايات جامع الكتبية

تم بناء جامع بالحجارة دات اللون الوردي و الطين، صومعته يبلغ علوها 77 م ، و تنفرد بنقوش و زخرفات رائعة الجمال، و قد تحدثت عدة مصادر تاريخية عن كونها كانت بمثابة منصة لإعلان قرارات هامة، و كانت باحته فضاء لعقد لقاءات و ضرب المعاهدات.

رمزية جامع الكتبية

ان جامع الكتبيين أو ما يعرف محليا الآن "الكتبية"، يعد معلمة مهمة تميز مدينة مراكش الحمراء، و تشهد على عظمة الحضارة التي قامت بتشييده خصوصا صومعته الشاهقة، لا سيما أنها تبقى صامدة مند دلك الحين الى اليوم دون أن تؤثر فيها عوامل الطبيعة، و دلك ينم عن اتقان و مهارة مؤسسيها.

خلاصة

ختاما يمكن القول أن هدا الجامع العتيق يستحق الزيارة و استكشاف الحضارات و السلاطين العظماء الدين تعاقبوا على حكم المملكة المغربية الشريفة، و الدي ينم عن أصالة الثقافة الإسلامية و تجدرها في المغرب مند قرون من الزمن، كما أن هدا المكان أصبح موقعا رئيسيا للباحثين في مجال التاريخ و الحضارات من مختلف بقاع العالم.

اقرأ المزيد

تعليقات