القائمة الرئيسية

الصفحات

شخصيات تاريخية مغربية: ادريس الأول سليل الدوحة النبوية الشريفة!

ان تاريخ المملكة المغربية حافل بالأحداث و الشخصيات التاريخية العظيمة، فعمرها يتجاوز 12 قرنا، و الدول و السلاطين الدين تعاقبوا على الحكم فيها، يعدون من أشهرهم على مر التاريخ و العصور، و قد خلفوا عدة إنجازات، تتجسد في مجموعة من المآثر و المعالم التي لا تزال شاهدة على عظمتهم و قوتهم و شجاعتهم الى حد اليوم، و من أبرزهم ندكر في مقالنا هدا أحد أهم حكام دولة الأدارسة، و الدي يعد هو مؤسس الدولة الادريسية، و يتعلق الأمر بالسلطان ادريس الأول.


ادريس الأول سليل الدوحة النبوية الشريفة
ادريس الأول سليل الدوحة النبوية الشريفة

نبذة عن شخصية ادريس الأول

السلطان ادريس الأول هو مؤسس دولة الأدارسة، التي تعد أول دولة إسلامية تحكم المغرب على مر التاريخ، و هو الحاكم الأول في امارتهم، و اسمه الحقيقي الكامل هو "ادريس بن عبد الله بن الكامل المحض ابن الحسن المثنى بن علي بن أبي طالب، و والدته هي عائكة بنت عبد المالك الحارث، ينحدر من السلالة النبوية الشريفة من جهة السيدة فاطمة الزهراء، ازداد سنة 127 هجرية، عاش وسط أسرة محافظة و متشبثة بتعاليم الدين الإسلامي الحنيف، كما تلقى تعليمه في مجموعة من العلوم لا سيما منها الشريعة و الفقه و السنة و الحديث و كدا علوم اللغة، كما حفظ القرآن الكريم في سن مبكر، و برع في علم النحو و البلاغة.

واقعة معركة فخ

بعد نهاية الأمويين حاول آل البيت الاجتماع فيما بينهم لمبايعة "محمد النفس الزكية" و لم الشمل بينهم و للثورة في وجه حكام الدولة العباسية، و لما وصل العلم بدلك الى أبو جعفر المنصور حاكم الدولة العباسية، عمل على جمع جيش ضخم، و توجه اليهم فدارت هناك معركة "فخ" التي انتصر فيها و قضى على الحركة و مات خلالها "محمد النفس الزكية"، هدا الأخير الدي يعد أخ ادريس الأول. 

و لم يتوقف حاكم العباسيين عند هدا الحد بل هجم على بيوت أل الحسين و هدمها و أضرم فيها النيران، و نهب و سلب كل ما يملكونه، و أمام الوضع لم يجد ادريس بدا من الفرار حفاظا على سلامته، فتوجه متنكرا الى ينبوع، و بعدها الى ايلات، ثم العقبة، و بعد دلك وصل الى مصر، ثم توجه بعدها الى طرابلس، فالقيروان، ليصل الى تلمسان، و أخيرا يدخل المغرب بمعية مساعده و خادمه راشد، و يتوجها الى مدينة طنجة، و انطلاقا من هناك شرع في دعوة الناس لمناصرته، و بعد مدة توجه الى وليلي و دلك سنة 789 ميلادية، فبيعته قبائل "أوربة".

إنجازات السلطان ادريس الأول

استقر ادريس الأول بالمغرب الأقصى قادما اليه من مصر خلال سنة 172 هجرية، و تمت مبايعته من قبل قبائل "أوربة"، لكونهم تأكدوا و أيقنوا أنه من سلالة النبي محمد صلى الله عليه و سلم، فشرع مباشرة في اعداد و تكوين جيش قوي يضم عناصرا من قبائل زناتة و أخرى من قبائل أوربة و كدلك من قبائل هوارة وصنهاجة، ليقوم بعدها بالانطلاق في فتوحاته من أجل نشر الإسلام، فبدأ بفتح منطقة "تامسنا"، 

و بعدها و في عام 173 هجرية، قام بغزو تلمسان فتمكن من السيطرة عليها و اخضاعها للحكم، فتمكن من الاستيلاء أيضا على سبتة، و داع صيته و أصبحت تهابه أعتى الجنود، و رجع بعدها الى وليلي ليجعلها عاصمة لحكمه، و نظرا للقوة التي أصبح يمتلكها من خلال تكوين جيش جبار، فقد زاد خوف العباسيين من وصوله اليهم و القضاء على دولتهم، ففكروا بداية في محاربته، غير أنهم كانوا يحسبون لعواقب خسارتهم الحرب، مما جعل "هارون الرشيد" يقضي عليه مكرا و خداعا، حيث أرسل اليه شخصا يدعى "سليمان ابن جرير الشماخ" الدي تحايل عليه و كسب ثقته، فجعله يشم عطرا مسموما، فتمكن من قتله و فر هاربا، غير أن القبائل الدين بايعوه و ساندوه، قاموا بعد وفاته بمبايعة ابنه ادريس الثاني.

الآثار التي خلفها السلطان  ادريس الأول

لقد خلف ادريس الأول عدة معالم و مآثر تاريخية، تتمثل أهمها في مدينة "مولاي ادريس زرهون"، كما بنى عدة مساجد أشهرها مسجد تلمسان، كما شرع في بناء مدينة فاس سنة 172 هجرية، التي شيدها بعده ابنه ادريس الثاني، و هو من سك الدرهم الادريسي و نقش علية "لا اله الا الله وحد لا شريك له" مع هلال و " محمد رسول الله صل الله عليه و سلم".

وفاة ادريس الأول مؤسس دولة الأدارسة

بعد فترة من الحكم بحمولة مهمة من الإنجازات و الأحداث التي بقيت راسخة في التاريخ، توفي ادريس الأول سنة 177 هجرية الموافق ل عام 793 ميلادية، و تم دفنه بزرهون، و لازال يعد مزارا لعدد كبير من الشرفاء الأدارسة و المريدين، و يتوافد عليه أيضا أعدادا كبيرة من السياح من داخل و خارج المدينة.

اقرأ المزيد

تعليقات