القائمة الرئيسية

الصفحات

شخصيات تاريخية مغربية: المولى اسماعيل من أعظم سلاطين المغرب!

ان السلطان المولى إسماعيل من أعظم الشخصيات التاريخية و الإسلامية على مر العصور، و قد قام بعدة إنجازات و حقق انتصارات مبهرة، فهو من السلاطين الدين ساهموا في بناء الحضارة المغربية المتميزة، و لازالت مجموعة من المعالم التاريخية الشامخة تشهد على عظمة هدا السلطان.


المولى اسماعيل من أعظم سلاطين المغرب
المولى اسماعيل من أعظم سلاطين المغرب

مدكرة تعريفية عن السلطان مولاي اسماعيل

هو ابن الشريف بن علي ينبوعي سجلماسي علوي، مزداد سنة 1645 م بمنطقة "تافيلالت" ترعرع في وسط محافظ، تلقى تعاليم الدين الإسلامي الحنيف و درس الفقه و التاريخ بفضل مجموعة من كبار العلماء حينها، كما تلقى التدريب في ركوب الخيل و الرماية، و لما كبر قلده أخاه مولى الرشيد منصب خليفته كأول مهمة له فكلفه بالإشراف على تسيير مدينتي مكناس و فاس، فحقق من خلال وظيفته العدل و المساواة بين كل الناس و تبوأ مكانة مهمة رفيعة بين كل الأقوام، و في عام 1082 مات أخوه فتولى الحكم بعد مبايعته بالإجماع من طرف كل القبائل و الشيوخ.

أهم منجزات المولى اسماعيل بعد توليه الحكم.

أهم المنجزات التي قام بها المولى اسماعيل داخليا

بعد تولي المولى إسماعيل الحكم طبق تعاليم الشريعة الإسلامية من خلال احقاق العدل و الانصاف و سهر على تسيير البلاد و قضى على الخارجين عن الدولة و كل الثورات التي كانت تهدف الى الفتنة و القبلية، و قد تمكن من القضاء عليهم بفضل جيش قوي تمكن من خلقه و تدريب عناصره و تجهيزه حتى صار يهابه الجميع بما فيهم ملوك البلدان المجاورة، كما اهتم بالتجارة و الاقتصاد، و العمران من خلال تشييد عدة مساعد و قصور و قلاع و أبراج، ....

أهم المنجزات التي قام بها المولى اسماعيل خارجيا

لقد تمكن السلطان المولى إسماعيل بفضل جيشه المغوار من استرجاع عدة أقاليم كانت مستعمرة كالعرائش، أصيلا، مهدية، و طنجة، و كان يسعى لاسترجاع سبتة و مليلية من المحتل لكن لم يسعفه الحال بفعل عدة عوامل، 

مدينة مكناس عاصمة الدولة في عهد المولى اسماعيل

لقد اتخد مولاي اسماعيل من مدينة مكناس عاصمة لدولته، و ساهم في صيانتها و اعادة بنائها و اهتم بها بعناية كبيرة فجعل منها مدينة رائعة الجمال، و لازالت أسوارها و قلاعها و مبانيها القديمة المزخرفة و المنقوشة بعناية كبيرة تشهد على عظمته و حسه المعماري الفني، حيث كان يباشر كل ما يتعلق بتصاميمها و هندستها و زخارفها و كل بناياتها و يشارك مع العمال بنفسه في بعض أمور البناء، ليتمكن من انشاء مدينة رائعة في حلتها و صورتها التي تخيلها و عشقها، و بقيت عاصمة له الى أن وافته المنية.

جرد لأهم الفتوحات التي قادها السلطان مولاي اسماعيل

تتمثل إنجازات المولى إسماعيل في عدة فتوحات و انتصارات خالدة ندكر منها على سبيل المثال لا الحصر ما يلي:
- استرجاع مهدية: بعد أن كانت مهدية في قبضة المستعمر الاسباني مند سنة 1020 ، فقد توجه المولى إسماعيل بجيشه المغوار الى هناك و تمكن من محاصرة المغتصبين الى أن انهاروا و استسلموا فقام باستعادتها و دلك سنة 1092.
- استرجاع طنجة: بعد أن كانت هده المدينة في قبضة المستعمر البرتغالي، و بعد أن تنازل عنها لإنجلترا، و بقيت تحت رحمته الى غاية عام 1095 ، و هي السنة التي قام فيها السلطان المولى إسماعيل من محاصرتها و اخضاع المستعمر من التخلي عنها و استعادتها و ضمها.
- استرجاع العرائش: بقيت مدينة العرائش تحت سيطرة الاسبان لمدة طويلة، فتوجه اليها السلطان بجيشه و حاصرها مدة تتجاوز ثلاث أشهر، و دارت معارك طاحنة خلفت العديد من القتلى في صفوف المجاهدين، و في الأخير و في سنة 1101، تأتى النصر و تم فتحها و ضمها.
- استرجاع أصيلة: بعد فتح مدينة العرائش توجه الجيش الى مدينة أصيلة و تمت محاصرتها هي الأخرى، و دام دلك مدة طويلة تقارب السنة، فلم يجد المستعمرون بدا من التخلي عنها و الهروب عبر سفنهم الى أراضيهم، ليتم أخيرا فتحها و ضمها تحت حكم المولى إسماعيل.
- محاولة استرجاع سبتة: توجه  السلطان مولاي اسماعيل الى مدينة سبتة السليبة، و دخل في حرب مع المحتل، مستعينا بمجموعة من عناصر جيش البخاري المعروف باسم "جيش العبيد" ، و قد استمرت المعارك مدة طويلة، غير أن هناك و موازاة مع كل هدا فان السلطان كان منشغلا أيضا في توحيد البلاد من خلال صد بعض المتمردين المنتشرين بباقي أطراف البلاد، فساهم دلك بالإضافة الى انهاك الجيش بتوالي المعارك في عدم التمكن من فتح مدينة سبتة، كما هو الشأن بالنسبة أيضا لمدينة مليلية السليبة.

وفاة السلطان مولاي اسماعيل

توفي السلطان مولاي إسماعيل عن سن 83 و دلك سنة 1727 ميلادية - 1139 هجرية، و قد دام في الحكم مدة وصلت 55 عام، 

خلاصة 

يبقى المولى إسماعيل حقيقة من أقوى الشخصيات التاريخية التي عرفتها البلاد الإسلامية و المغرب على الخصوص، لكونه ساهم في إرساء العدل و الكرامة و المساواة و نشر و حفظ تعاليم الدين الإسلامي، كما اهتم بالعلم و العلماء، و قام بتشييد عدة معالم و مباني و أسوار بدقة و حس معماري أنيق و عالي المهارة، إضافة الى الفتوحات و الانتصارات التي حققها من خلال استرجاعه لعدة مدن كانت تحت رحمة المستعمر الغاشم.

كما تمكن خلال فترة حكمه من تحقيق السلم و الاستقرار و ازدهار الاقتصاد و تحرير مجموعة من المدن من قبضة المستعمر، و حسب ما قال عنه المؤرخون فقد كان داهية، مثقفا، ورعا و يقوم بكل الشعائر الدينية و تطبيقها و كان يؤم أحيانا الناس في الصلاة، قوي البنية، معروف عنه مهارته في ركوب الخيل و يجيد الرماية، يهتم بالهندسة و المعمار، و كدلك كان عادلا و منصفا بين الناس، و غير دلك من الصفات النبيلة، فحق بدلك أن يكون من بين أعظم الشخصيات التاريخية في تاريخ المغرب.

اقرأ المزيد

تعليقات