القائمة الرئيسية

الصفحات

تاريخ المغرب: اكتشف تاريخ و حضارة مدينة الصويرة / موكادور "مدينة الرياح"

ان مدينة الصويرة أو ما يعرف ب "موكادور" أو "مدينة الرياح، تعتبر من المناطق العريقة داخل المملكة المغربية، و تاريخها غني و ضارب في جدور الزمن، و نظرا لدلك و لكونها تضم مجموعة من المعالم و الآثار التاريخية، فهي تعد من أجمل و أحسن القبلات السياحية، لا سيما الدين يعشقون فن المعمار القديم، و أيضا المهتمين بحقل التاريخ و التراث و الثقافة.

تاريخ و حضارة مدينة الصويرة / موكادور "مدينة الرياح"
تاريخ و حضارة مدينة الصويرة / موكادور "مدينة الرياح"

أصل تسمية مدينة الصويرة و تاريخ تأسيسها

يرجع تسميتها باسم الصويرة في الأصل الى "تسورت" نسبة الى الأسوار المحيطة بالمدينة، أما تسمية "موكادور" فيرجع الى الاسم الأصلي "أمكدول"، و بعدها قام البرتغاليون بإطلاق تسمية "موكادور" على المدينة، و المدينة معروفة كدلك باسم مدينة الرياح، دلك لكونها تعرف رياحا قوية مما يسمح بممارسة رياضة ركوب الأمواج المشهورة بها، و يرجع تاريخ تأسيسها الى ما قبل العهد الفينيقي.

أهمية الموقع الاستراتيجي لمدينة الصويرة قديما

كانت مدينة الصويرة محل أطماع العديد من القوى الاستعمارية نظرا لموقعها الاستراتيجي، خاصة أنها كانت تعتبر قنطرة عبور للملاحة البحرية و الصيد و التجارة البينية و الدولية، حيث استغلها الرومان في تجارة الرخويات و المحار، ثم بعد سيطرة السعديين عليها قاموا بإعادة بنائها و تشييدها بمساعدة البرتغال، أما في عهد العلويين و تحديدا وقت حكم محمد الثالث بن عبد الله سنة 1760 ميلادية تم اعادة بنائها و تصميمها من جديد في حلة حديثة راقية، و تتميز مدينة الصويرة بأسوارها الصلبة المحيطة بالمدينة القديمة و أبوابها الضخمة التي كانت بمتابة حصن منيع من هجمات العدو.

مقاومة قبائل الشياظمة للمستعمر

بعدما تمكن البرتغاليون من احتلال المدينة، في خضم تهافت عدة قوى أخرى على استعمارها، تكثلت قبائل حاحا و ركراكة بتأطير من الامام الشيخ "الجزولي" في اطار الدعوة الى الجهاد بتنسيق مع مراكز أخرى جهادية تمركزت في الشياظمة و سوس و حاولوا صد الاستعمار مستغلين الحصون التي شيدها البرتغاليون بمحيط المدينة، و اثر معركة واد المخازن تمكن السعديون من بسط سيطرتهم على المغرب و تم الشروع في البناء و التنمية و عاد للمملكة بريقها الدولي كقوة سياسية، لا سيما في عهد السلطان أحمد المنصور الدي عمل على تطوير صناعة السكر بتطوير زراعته و احداث معاصر خاصة لإنتاجه بمنطقة "حاحا" و موازاة مع دلك تم كدلك تطوير العمران و التجارة و الصيد.

ازدهار مدينة الصويرة فترة حكم المولى محمد بن عبد الله

بعد تولي المولى محمد بن عبد الله الحكم انفاح المغرب على الخارج من خلال عدة اتفاقيات و معاهدات مع عدة دول، بهدف تنمية البلاد و تطوير اقتصادها، فقام في هدا الاطار ببناء حصن مرسى مدينة موكادور و تجهيزها من أجل السماح بالصيد طول السنة، و شيد بها مجموعة من المؤسسات و الإدارات، و طور العمران، كما حافظ على معالمها و مآثرها التاريخية التي لازالت شاهدة على حضارة و تاريخ هده المدينة العريقة.

أهم المعالم التاريخية بمدينة الصويرة

المدينة القديمة 

 و هي المدينة الأصلية للصويرة معروفة ببناياتها العتيقة و أزقتها الضيقة و يحيط بها سور ضخم عبارة عن حصن، و التي تم تصنيفها ضمن التراث العالمي عام 2001 .

الملاح 

 يرجع بناء الملاح الى عهد السلطان أحمد المنصور أواخر القرن السادس عشر و كان يضم التجار اليهود، و قد كان يسود تعايشا بين المسلمين و اليهود مند دلك الحين و الى حد اليوم، و قد ساهم هؤلاء التجار الدين كانوا يعدون من النخبة في الترويج الاقتصادي و السياحي بالمدينة، و خلال الفترة الاستعمارية الفرنسية تم التضييق على اليهود المغاربة بالتمييز و محاولة استبعادهم من ممارسة حرفهم و مهنهم، غير أن السلطان محمد الخامس رفض تلك القوانين.

جزيرة موكادور

 تعد من أهم معالم المدينة التي تثير الزوار و تستدعي زيارتها و هي من مخلفات الحضارة الفينيقية، و هي عبارة عن جزيرة صغيرة تقع بالقرب من المدينة، تم العثور بها على عدة بقايا و حفريات أركيولوجية تضرب في أعماق التاريخ.

خلاصة

ان مدينة الصويرة وجهة سياحية مفضلة للعديد من الزوار الدين يتوافدون عليها لاكتشاف تاريخها العريق و المعالم التاريخية التي تتوفر عليها، و كدلك اكتشاف عادات و تقاليد أهلها المتميزة و الفريدة، فهي تبقى من أحسن المدن المغربية و أكثرهم شهرة داخل و خارج المغرب.

اقرأ المزيد

تعليقات