القائمة الرئيسية

الصفحات

تاريخ المغرب: اكتشف تاريخ و حضارة مدينة افران "عروس الأطلس"!

تعتبر مدينة افران من المدن التاريخية و هي من أجمل المدن المغربية، تتميز بجمال و روعة طبيعتها الخلابة، لدلك و بحكم مؤهلاتها الطبيعية و تصاميم العمارة و البناء  بها الفريد الدي يحاكي المساكن الفردية المستقلة على الطراز الأوروبي، فقد استحقت لقبها المشهور "سويسرا المغرب" و كدا لقب " عاصمة الأطلس".


تاريخ مدينة افران
تاريخ مدينة افران عروس الأطلس

نبذة عن تاريخ مدينة افران  

يرتبط اسم مدينة "افران" باسم "يفرن" أو "يفران"  هي تعني بالأمازيغية الحديقة، و قد استقرت تسميتها مند مرسوم سنة 1993 على اسم "افران" كاسم مشتق من مفردة "افري" الدي يعني الكهف و "افران"  نسبة الى مجموعة المغارات و الكهوف باللغة الأمازيغية، كما أن شكل بناياتها الهندسية الأوروبية و مناخها الجبلي جعل منها منطقة مميزة على مر التاريخ و الى حد اليوم و تستقطب أعدادا كبيرة من السياح و المهتمين بمجال التاريخ.

تاريخ مدينة افران مرحلة ما قبل الاستقلال

يرجع أصل مدينة افران الى "زاوية سيدي عبد السلام" التي تقع على بعد 3 كلم تقريبا من المدينة، و التي استقر بها الولي الصالح الشريف مولاي عبد السلام مند عهد قديم، و نظرا لموقعها الاستراتيجي و جمالها و ثرواتها الطبيعية فقد بسط الاستعمار الفرنسي نفوده عليها، خصوصا أن مناخها الجبلي يتوافق مع البيئة الفرنسية مما شجع مواطنيهم  على الاستيطان بها، و قد أولاها المستعمر عناية خاصة من خلال احداث مركز للاصطياف سماه "افران" برئاسة زوجة المقيم العام الفرنسي و دلك سنة 1929 ميلادية، و قد تم تجهيزه على الطريقة الأوروبية أو بالأحرى وفق نموذج "لوسيان سان" و دلك فيما يخص هندسته و تصميمه الأوروبي، و تكريسا لدلك و في عام 1932 ميلادية تم احداث المقاطعة الحضرية لمدينة افران بهدف تحديد معايير البناء الأساسية حيث في السنة الموالية تم اعداد أول تصميم للتهيئة خاص بها، و نظرا لمميزات المدينة و كدا هندستها فقد تزايد عدد المهاجرين الأوروبيين المقيمين بها و دلك من 184 قرد عام 1932 الى 694 فرد سنة 1952، كما أصبحت تشهد توافد العديد من السياح لاكتشاف جمالها.

تاريخ مدينة افران خلال مرحلة ما بعد الاستقلال

و عند حصول المغرب على الاستقلال سنة 1956 ميلادية، اضطر معظم المهاجرين الأوروبيين الى مغادرتها، و حلول المغاربة مكانهم، و بدأ الاستقرار بها تدريجيا، كما أن المدينة عرفت عناية خاصة من قبل الراحل الملك الحسن الثاني الدي كان يشرف شخصيا على تتبع تطورها و تنميتها لا سيما في الجانب العمراني للمحافظة على هندستها و تصميمها المعماري الأوروبي المتميز، فتزايد عدد سكانها بشكل مهم فانتقل عددهم من 3260 عام 1960 ميلادية الى 13380 سنة 2014 ميلادية بالجماعة الحضرية لها فقط دون احتساب ساكنة الضواحي، و قد عرفت تطورا مهما فيما يخص بنيتها التحتية و تأهيل شوارعها و احداث مؤسسات إدارية بما فيها عمالة الإقليم، إضافة الى فنادق مصنفة و منتجعات، و محطة التزلج "ميشلفن" .......، و في سنة 1994 قام الملك الراحل رفقة ملك المملكة العربية السعودية بتدشين جامعة الأخوين كأول جامعة بالأطلس، و هي من أفضل الجامعات على المستوى الوطني بل و الافريقي و العالمي التي يتخرج منها أطر عليا سنويا في تخصصات مختلفة.

أهمية مدينة افران داخل المملكة المغربية

تحظى مدينة  افران السياحية الجميلة و الهادئة بأهمية كبيرة داخل المملكة المغربية، و ظلت العناية بها مكفولة لها من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الدي ما فتئ يزورها و يعطي توجيهاته بخصوص تنميتها و تطويرها سياحيا و اقتصاديا و اجتماعيا، فهي تستقطب سنويا عدد كبيرا من السياح من داخل و خارج المغرب، و تعد من أحسن الوجهات السياحية بالمغرب، لا سيما أن المنطقة غنية بثراتها و حضارتها و ثقافتها الفريدة، و كدا عاداتها و تقاليدها الأصيلة،  و على الرغم من  الظروف القاسية للمناخ مؤخرا و توالي سنوات الجفاف التي ساهمت في جعل بحيراتها تنضب من الماء  الشيء الدي  أثر بشكل ملموس على طبيعتها و مجاري المياه من أنهار و عيون، فإنها لاتزال من الوجهات السياحية المفضلة للعديد من الزوار، على أمل أن تجود السماء بغيثها بكرم و عطاء من الله لتستعيد الطبيعة و الأنهار حيويتها كاملة. 

خلاصة

نظرا لمكانة مدينة افران التاريخية و لكونها وجهة سياحية رائعة يقصدها الزوار من مختلف البقاع، و رغم قساوة المناخ و توالي سنوات الجفاف، فان كل دلك لا يمنع من بدل المزيد من الجهود من قبل السلطات المعنية وطنيا و محليا من أجل الوصول الى حلول للتخفيف من آثار هده العوامل المناخية و المحافظة على رونق و جمال طبيعتها.

اقرأ المزيد   

تعليقات