القائمة الرئيسية

الصفحات

تاريخ المغرب: اكتشف تاريخ و حضارة مراكش عاصمة النخيل!

تعد مدينة مراكش من المدن التاريخية العريقة داخل المملكة المغربية، فقد تعاقب على حكمها عدة دول و حضارات، و خلفوا بها عدة معالم و مآثر مهمة و قيمة، و التي ساعدت الى جانب مؤهلاتها و إمكاناتها الهائلة الأخرى في تصدرها سياحيا على الصعيد الوطني و الدولي، فهي تلقب بالمدينة الحمراء نسبة إلى اللون الغالب على مبانيها، وتوصف بمدينة البهجة لأن سكانها من أهل النكتة و الفرجة و الدعابة و الروح المرحة، و يصفها الأوروبيون بالمدينة الساحرة لطبيعتها ومناخها الصحي، مما جعلها تستضيف سنويا الآلاف من السياح من مختلف الجنسيات و منهم نجوم و مشاهير في السياسة و الفنون و الرياضة فضلوا الاستقرار بها بصفة دائمة.


تاريخ و حضارة مدينة مراكش عاصمة النخيل
تاريخ و حضارة مدينة مراكش عاصمة النخيل

موقع مدينة مراكش الجغرافي و مناخها

تقع مدينة مراكش جنوب المغرب تطل على جبال الأطلس الشامخة، و التي تضم قمة توبقال كواحدة من أعلى القمم عبر العالم، و تتميز بمناخ شبه جاف شتاؤه معتدل رطب وصيفه جاف حار.

تأسيس مدينة مراكش الحمراء

يعود تأسيس مدينة مراكش إلى عهد المرابطين خلال حكم السلطان يوسف بن تاشفين حوالي سنة 1070، وكان اسم "مراكش" يطلق على كل المغرب قديما، و قد كانت تمثل العاصمة الرئيسية عند المرابطين، وتوصف بالمدينة الحمراء، لأن معظم منازلها تم طلاؤها باللون الأحمر، و التي تزداد جمالا وإشراقة عند انعكاس ضوء الغروب على مبانيها الجميلة.

أصل لقب مدينة مراكش ب "سبعة رجال"

تعرف مدينة مراكش بلقب "مدينة سبعة رجال"، و حسب الباحثين فأصل هدا اللقب يرجع إلى وجود أضرحة لمجموعة من كبار العلماء والصوفيون، الذين عاشوا في المدينة واضطلعوا بدور كبير في نشر الوعي السياسي والفكري والتربوي و تعاليم الدين الإسلامي السمح وسط سكانها، وهم على التوالي: يوسف بن علي الصنهاجي، وعياض بن موسى اليحصبي، وأبو العباس السبتي، ومحمد بن سليمان الجزولي، وعبد العزيز التباع، ومحمد بن عجال الغزواني، وعبد الرحمن الضرير.

مدينة مراكش الحمراء ما بعد حكم الدولة المرابطية

بعد المرابطين تولى الحكم في المغرب الموحدون بعد عام 1147، حيث ساهموا في تطوير المدينة بعدما أبقوا عليها كعاصمة لهم، حيث ازدهر اقتصادها و رواجها الاقتصادي، كما اهتموا بفن العمارة فيها فتركوا بها عدة معالم لا تزال قائمة و شاهدة على حضارتهم و رقيهم، و قد حرص من جاء بعدهم من المرينيين والسعديين على أن تضل عاصمة لكل منهم، و استمروا في تطويرها و تنميتها في شتى الميادين، لتظل بدلك من أهم الحواضر ابان حكمهم.

مدينة مراكش من فترة الحماية الفرنسية الى الاستقلال

بعد وقوع المملكة المغربية تحت الحماية الفرنسية سنة 1912م، كانت مدينة مراكش من المدن التي سارع المستعمر لاحتلالها و دلك نظرا لموقعها و أهميتها التاريخية، فتعرضت كباقي مناطق المغرب للاستغلال و النهب، لبرز مجموعة من حركات المقاومة و التي كان جزء منها ينطلق من المدينة الحمراء لشن هجوماتهم على المحتل، و يتكتل كل الحركات و صمودها و وطنيتها الى جانب المقاوم الأول المرحوم الملك محمد الخامس الدي تعرض للنفي من قبل قوى الاحتلال الغاشم، تمكن المغرب أخيرا من حصوله على الاستقلال سنة 1956م، لتنطلق عملية البناء و الإصلاح و التقدم و التحدي، التي شملت كل مدن و قرى المملكة، بما فيها مدينة النخيل مراكش التي عرفت نهضة تنموية شاملة على مستوى بنياتها التحتية من خلال تشييد الطرق و المواصلات بكل أنواعها و بناء الفنادق و المنتجعات و المركبات السياحية و المطاعم و غيرها، حتى بلغت مكانتها التي تتربع عليها ضمن أحسن المدن السياحية العالمية.

أهم المعالم التاريخية بمدينة مراكش

تضم المدينة الحمراء عاصمة النخيل مجموعة من المعالم التاريخية، التي تشهد على عراقة حضارتها التي خلفتها مختلف الدول المتعاقبة على الحكم فيها،، و من أهمها ندكر أسوار المدينة العتيقة الشامخة، التي يقدر طولها بنحو تسعة كيلومترات، ولها عدة أبواب، أبرزها باب أكناو و باب دكالة، وفيها القبة المرابطية، التي يظهر من خلالها جمال الفن المعماري المرابطي، فهي تحمل نقوشا فنية مزخرفة و منمقة بالفسيفساء، و تتخللها أقواس وأشكال و نحوت متنوعة و رائعة الجمال، و تضم أيضا قصر الباهية و قصر البديع اللدان يعدان من التحف المعمارية الفريدة هما يحتويان على حدائق غناء، و يتزينان بزخارف ورخام وأعمدة مكسوة بأوراق الذهب والزليج متعدد الألوان، كما تعتبر ساحة جامع الفناء و مسجد الكتبية و مدرسة ابن يوسف و المدينة العتيقة من أقدم المآثر العمرانية المهمة و القيمة، و هدا الى جانب عدد كبير من المعالم الأخرى التي لا يمكن حصرها، من بينها "حدائق ماجوريل" التي تحتوي على نباتات وأزهار متنوعة و نادرة تم التنقيب عليها من عدة دول تنتمي الى القارات العالم الخمس و جلبها لزرعها، و كدلك "حدائق المنارة" التي يتوسطها خزان المنارة الكبير و المتكونة من أشجار الزيتون المعمرة التي يستمتع زوارها بجمالها و روعة طبيعتها الخلابة، و تجدر الإشارة الى أن المدينة القديمة "الملاح" قد تمت المصادقة عليها من طرف منظمة اليونسكو سنة 1997 و تم تصنيفها كتراث انساني.

أهمية و مكانة مدينة مراكش بالنسبة للمملكة المغربية

حظيت مدينة مراكش في ظل حكم العلويين اهتماما كبيرا خصوصا فترة حكم السلطان سيدي محمد، و استمرت تنميتها و العناية بها بعده من قبل الملوك العلويين، حيث تمثل قطبا سياحيا و اقتصاديا مهما داخل المملكة، و تساهم في تنمية الاقتصاد وطنيا و محليا من خلال جلب أعداد كبيرة من السياح الأجانب، الشيء الدي يساهم في جلب العملة الصعبة و توفير عدد مهم من مناصب الشغل، فهي تعد قبلة سياحية بامتياز، و منذ عام 1985 أُدرج القسم القديم منها في لائحة التراث العالمي التابعة لليونسكو.

خلاصة

عموما فتاريخ مدينة مراكش عريق،  و تعتبر من أقدم المدن المغربية، كما أنها تعد واحدة من أجمل المدن السياحية عالميا، بفضل ما تزخر به من معالم تاريخية، و كدلك المؤهلات و الإمكانات الأخرى الهائلة التي تتوفر عليها، سواء من حيث الطرق و المواصلات المتنوعة، الفنادق و المنتجعات و المركبات السياحية، و المطاعم، و الحدائق و ......، مما جعلها من أحسن القبلات لمختلف السياح القادمين من مختلف بقاع العالم، و كدلك المؤرخون و المهتمون بالثقافة و التراث.

اقرأ المزيد

تعليقات