القائمة الرئيسية

الصفحات

عادات و تقاليد مغربية: عادات و تقاليد تارودانت!

تشتهر مدينة تارودانت العريقة بأصالتها و تجدرها في التاريخ، و يطلق عليها "مراكش الصغيرة" نظرا لتشابهها معها في شكل المعمار و لونه، و مدينتها العتيقة بأزقتها الضيقة و بناياتها القديمة، و الأسوار التاريخية المحيطة بها، و عدة معالم تاريخية أخرى، و نظرا لعراقتها فهي تحتفظ بعدة عادات و تقاليد ندكر من بينها:


عادات و تقاليد مدينة تارودانت "مراكش الصغيرة"

اللباس التقليدي النسائي "الحايك" من أهم مظاهر عادات و تقاليد مدينة تارودانت

يعتبر الحايك الدي هو عبارة عن قطعة ثوب يشكل لباسا نسائيا، يعرف محليا ب "ايزار" ، و لهدا الزي التقليدي رمزية كبيرة و مكانة خاصة عند نساء تارودانت، خاصة النساء المتقدمات في السن اللواتي تتشبثن بارتدائه بشكل شبه يومي لا سيما عند الخروج من البيت الى السوق أو النزهة أو غير دلك، و يمنحهن أناقة و جمالا و وقارا و حشمة، خاصة أنه يغطي كل الجسم من الرأس الى القدمين.

أجواء شهر رمضان المبارك بمدينة تارودانت

في هدا الشهر المبارك تقوم نساء تارودانت و بمساعدة بناتهن و تعاون مع جاراتهن، في تحضير أنواع من الحلوى المعروفة بالشهر الفضيل من قبيل "الشباكية"، "سلو"، "الفقاص"، .....، و خلاله يتم اعداد مائدة الإفطار بكل أنواع الأكل الشهي و ضرورة حضور الحريرة و الحليب و الثمر ... إضافة الى أطباق أخرى تتنوع بين رغبة و شهية كل أسرة، و بعد الإفطار يتوجه الرجال و النسوة و بعضهم برفقة طفله أو أطفاله الى المسجد لأداء صلاة التراويح في جو روحاني مهيب، و يستمر هدا الجو الرمضاني الى غاية مناسبة ليلة القدر التي يتم خلالها الاحتفال بها روحانيا بإعداد البخور و المسك .... و الصلاة في المساجد الى غاية حلول الفجر، و في يوم عيد الفطر و بعد صلاة العيد يتبادل الجيران و الأقارب التهاني و الزيارات و يرتدي الصغار ملابسهم الجديدة فرحين مسرورين، أما الطبق الأغلب في هده المناسبة فهو "الرفيسة" لا سيما ان كان بالإمكان توفير ديك "بلدي".

الأعراس بمدينة تارودانت لها خصوصياتها المميزة

تعد العادات الخاصة بالأعراس بهده المنطقة الغالية من أهم ما يميزها، فالأوساط المحافظة و لا سيما القروية منها لاتزال و عند الخطوبة لازالوا يقدمون للعروس هدايا على الصيغة التقليدية الأصيلة تتمثل في تقديم لباس مع "الشربيل" و كمية من الدقيق، و عدد من وحدات السكر، و وحدات من الزيت....، و عند الموافقة على العريس تنتعل العروس "الشربيل" كدلالة على قبولها، فيتم الاتفاق على موعد الزفاف و قيمة الصداق و ينصرف كل الى حاله لتحضير العرس، و قبل أيام من الموعد تقوم نسوة المدشر بمساعدة عائلتي العروسين في تحضير الحبوب لطحنها، و الاعداد لكل مستلزمات الحفل، و قبل يوم "الدخلة" تقوم العروس بالحناء وسط جمع من بنات الدوار و صديقاتها تيمنا منها بزواجهن هن الأخريات، و دلك وسط أهازيج شعبية و زغاريد، ثم بعد دلك يذهبن جميعهن الى الحمام، و بعد دلك يتم نقل العروسة الى بيت زوجها على ظهر "دابة" قد تكون فرس أو بغل، و تكون بلباس الحايك السابق الدكر مع نعل "الشربيل"، و يستقبلها العريس ببيت عائلته بالحليب، و يتم حمل العروس من طرف أحد أقاربها الى الداخل بغرفة تكون بها خاصة بنساء و بنات العائلة و الجيران و الأقارب، و بوصوله يضعها أرضا فتتقدم برجلها اليمنى ثم يقوم بكشف الغطاء عن وجه و يفر بسرعة تفاديا لضربه بالنعال من طرف النسوة الحاضرات هناك كعادة لديهم يقمن بها ادا تباطىء الشخص في كشف الغطاء عن وجه العروس، و بعد يستمر العرس وسط الأهازيج و الأغاني المحلية الشعبية من قبيل "أحواش"، و "الروايس"، و يتخلل الحفل تقديم وجبة العشاء التي عادة تكون عبارة عن طبقين أولهما "دجاج محمر" و الثاني "لحم بالبرقوق و اللوز" و فواكه، و كؤوس من الشاي و الحلوى على طول فترة الحفل، لينتهي الحفل ب "الدخلة".

لباس "بوجلود" الأمازيغي الأصيل بمناسبة عيد الأضحى

ان أجواء عيد الأضحى تعد من المباسبات المميزة بكل ربوع المملكة، فيما يخص أجواءه و أفراحه لاسيما من خلال تبادل الزيارات بين الجيران، و أداء صلاة العيد ب "المصلى"، ثم دبح الأضحية، و سلخها بمشاركة كل رجال و شباب الأسرة، و بعد الانتهاء يتم تجمع الكل حول مائدة الغداء، و تناول "بولفاف" مع كؤوس الشاي، وسط جو مرح منسجم بين أفراد الأسرة الدين يجتمعون كلهم في هده المناسبة الدينية المهمة، مما يساهم في توثيق العلاقات و صلة الرحم و المحبة و الاخاء.
غير أن ما يميز جهة أغادير و كدلك مدينة تارودانت و أغلب مناطق سوس" هو الاحتفالات التي تقام بعد انتهاء مراسيم العيد و الغداء، حيث يقوم الشباب بإعداد لباس "بوجلود " من جلود الأضاحي خصوصا تلك الخاصة بالماعز، و يقومون بارتدائه و الخروج للاحتفال في جماعات مبتهجين تحت أنغام الموسيقى الأمازيغية والشعبية الرائعة، و يجسدون رقصات فنية جميلة غاية في الدقة و التنسيق.

عادات و تقاليد متشابهة مع باقي مناطق المملكة

إضافة الى ما سلف دكره فان مدينة تارودانت تعرف عدة عادات و تقاليد أخرى تتشابة فيها مع أغلب المدن و القرى المغربية، كحفل الختان، أو ما يعرف ب "العقيقة"، أو "السبوع" ، و "التخريجة" بالنسبة لطلبة القرآن الدين يحفظون الدكر الحكيم كاملا كمناسبة لتكريمهم و الاحتفال بهم كمتخرجين ........ و غير دلك من العادات و التقاليد الأخرى.

خلاصة

تبقى هده المدينة التاريخية الرائعة الملقبة ب "مراكش الصغيرة"، وجهة سياحية مفضلة للديد من السياح، و تمتلك مؤهلات لابأس بها من خلال بنياتها التحتية و التي تحتاج المزيد من الاهتمام و العناية، لمسايرة ركب التنمية التي تشهدها كل مدن المملكة على جميع المستويات.
اقرأ المزيد

تعليقات